Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 289

Contributors:

P.289
Commentary
النهي على هذا أن هذا العمل خلاف عمل العاقل المجرب في المعاملة وهذا القسم من النهي كثير في الشريعة في قسم الآداب كما لا يخفى على من راجعها . الثالثة : لو كنا نحن وهذه الأخبار الواردة في المقام لا نستفيد منها الحرمة والبطلان بعد رد بعضها إلى بعض ، لأن في جملة منها : « لا يصلح » أو « لم يصلح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب العقود حديث : 5 و 9 و 13 و 22 .، وهذه الكلمة إما ظاهرة في الكراهة أو مجملة وعلى أي حال يوجب سقوط ظهور البقية في الحرمة والبطلان مع أن في بعضها : « لا بأس بذلك ما لم يكن كيل أو وزن » كما تقدم في صحيح منصور فيدل بالمفهوم على ثبوت البأس فيهما ، والبأس أيضا أعم من الحرمة والكراهة . الرابعة : قال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم في البيع قبل القبض : « ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام العقود حديث : 8 و 6 .، وقال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن حازم في مفروض المسألة : « لا بأس بذلك انما البيع بعد ما يشتريه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام العقود حديث : 8 و 6 .، فجعلا عليه السّلام صحة البيع دائرة مدار حصول الملكية وهما صحيحان معللان وقد ثبت في محله ان المعلل مقدم على كل عام ومطلق . الخامسة : يشهد للجواز بلا كراهة فضلا عن الحرمة صحيح ابن حازم : « فإن هو قبضه فهو أبرء لنفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 18 و 5 .، وإطلاق قول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « عن الرجل يشتري الثمرة ثمَّ يبيعها قبل أن يأخذها قال عليه السّلام : لا بأس به إن وجد بها ربحا فليبع » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 18 و 5 .، فإن إطلاق الثمرة يشمل الموضوعة على الأرض ولا يختص بخصوص ما على الشجرة ويشهد له أيضا خبر المدائني قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ثمَّ يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 289 | السيد عبد الأعلى السبزواري