Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 283

Contributors:

P.283
Commentary
المتيقن من الإجماع والمنساق من النص كما لا يخفى : فلو أخذ المشتري المبيع بدون رضا البائع وتلف عند المشتري لا تشمله هذه القاعدة . السادسة : لو تسامح المشتري في القبض مع بذل البائع المبيع يكفي التخلية والعزل في رفع هذا الضمان فيصح البيع ولا يحصل الانفساخ ويكون التلف من مال المشتري لا البائع لتحقق القبض . وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل . السابعة : لو أتلفه المشتري عن علم وعمد فهو كالقبض فيكون التلف من ماله لا من مال البائع ، وأما ان كان مع الجهل فمقتضى الأصل عدم تحقق القبض ، ولكن لا يجري عليه حكم التلف قبل القبض ، لفرض أنه إتلاف وليس بتلف فإما أن يكون ذلك بواسطة البائع أو الأجنبي فإن كان من البائع فمقتضى الأصل عدم انفساخ العقد وبقاء المعاوضة على ما كانت عليها ويكون من تعذر التسليم عرفا ويجري عليه حكمه فيثبت للمشتري الخيار ، وأما جريان حكم التلف عليه فينفسخ البيع كما في صورة التلف السماوي ، أو تخير المشتري بين مطالبة الثمن والرجوع إلى القيمة فلا دليل عليه خصوصا الأول ويمكن إرجاع الأخير إلى خيار تعذر التسليم . وإن كان الإتلاف من الأجنبي فقد يستظهر الانفساخ فيه لما مر في خبر عقبة من ذكر سرقة المتاع ولكنه . مخدوش إذ السارق غير معلوم فيجري عليه حكم التلف مع أن السرقة أخص من الإتلاف كما هو معلوم ويمكن اجراء حكم تعذر التسليم عليه أيضا . الثامنة : تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع في جميع ما مر ، لظهور الإجماع وإمكان شمول النبوي وخبر عقبة له أيضا من باب ذكر أحد العوضين وإرادة كل منهما في هذه القاعدة والقانون ومساعدة الاعتبار له أيضا . التاسعة : يظهر منهم الإجماع على جريان الحكم في سائر المعاوضات أيضا فإن تمَّ والا فمقتضى الأصل عدم الانفساخ وعدم اللحوق بالبيع .