تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 6 ) : يجوز للمشروط له إسقاط شرطه [ 17 ] بعوض أو بغيره [ 18 ] . ( مسألة 7 ) : كل شرط كان بناء نوع المتعاملين على تقسيط الثمن بالنسبة إليه يقسط الثمن عليه [ 19 ] . ( مسألة 8 ) : ليس للمشروط له بعد ثبوت الخيار تأخير إعمال خياره
شرح
[ 17 ] لأنه نحو حق للشارط على المشروط عليه ، ولكل ذي حق إسقاط حقه إلا ما دل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام . نعم ، لو كان الشرط من شرط النتيجة فلا موضوع للإسقاط ، لأنه بمجرد تمامية العقد تحصل الملكية وبعد حصولها لا وجه للإسقاط وان كان تصح الإقالة والفسخ بالخيار . [ 18 ] لتسلط الناس على حقوقهم كتسلطهم على أموالهم فلهم أن يفعلوا فيها ما يشاؤون إلا مع ورود النهي عنه ولا نهي عن التعويض في المقام . [ 19 ] كما في شرط الكمية الخاصة فإن بناء الناس على أن للكمية خصوصية مقتضية للتقسيط سواء كانت بنحو التقوم أو بنحو الاشتراط والأدلة منزلة على المتعارف فمقتضى الإطلاقات والعمومات حينئذ التقسيط ، ونسب ذلك إلى المشهور أيضا في متساوي الأجزاء ، وفي خبر ابن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة قال عليه السّلام : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض وإن شاء رد المبيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ويكون البيع لازما له ، وعليه الوفاء بتمام البيع فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله وإن شاء رد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 230 | السيد عبد الأعلى السبزواري