Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 147

Contributors:

P.147
السقوط على خصوص ما كانت العبارة ظاهرة فيه [ 138 ] . ( مسألة 11 ) : لو كان المشروط سقوط مرتبة خاصة من الغبن ، كالعشر فتبين كونه الخمس لم يسقط الخيار [ 139 ] ، بل لو اشترط سقوطه ولو كان فاحشا أو أفحش لا يسقط إلا ما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل
Commentary
والكل باطل : لأن التعلق على الواقع لا مانع فيه في العقود لا عقلا ولا شرعا ، كما لا بأس بعدم الجزم مع إنشاء أصل المعاملة على المتحمل ، وإسقاط ما لم يجب إذا كان بلا اقتضاء للثبوت من كل حيثية وجهة فلا وجه له وأما أن كان مع وجود المقتضى ولو في الجملة فلا بأس به يكون مثل التحذر عن الوقوع في خلاف الواقع عند احتماله وليس من مقتضى العقد خيار الغبن حتى يكون شرط عدمه منافيا لمقتضاه بل العقد لا اقتضاء بالنسبة إليه . كما لا وجه للدور ، لأن لزوم الوفاء بالشرط استفيد مما دل على أن المؤمنين عند شروطهم خرجت الشروط الابتدائية على فرض صحة الخروج وبقي الباقي ، كما لا وجه للغرر ، لأن الغرر المنفي انما هو فيما إذا كان في أصل المالية أو فيما يرجع إليها من الصفات ، وأما إذا كانت المالية محرزة في الإنشاء المعاملي وكان فيما هو خارج عنها فلا وجه لكونه مانعا حينئذ بل هو واقع في المعاملات كثيرا ، مع أن نفي الغرر لم يحصل من ناحية ثبوت الخيار حتى يثبت بسقوطه . وبالجملة : لا يرى العرف البيع مع هذا الشرط غرريا فلا يصح التمسك بدليل نفي الغرر في المقام لا أقل من الشك في صدقه . [ 128 ] لاختلاف مراتب الغبن اختلافا كثيرا ، ويمكن أن يكون نظر المغبون في اشتراط سقوطه إلى خصوص بعض المراتب دون جميعها ، ومقتضى إطلاق أدلة الخيار الثبوت إلا فيما هو المعلوم من موارد السقوط . [ 139 ] لثبوت الغبن وعدم شمول دليل السقوط له فيكون له الخيار لا محالة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 147 | السيد عبد الأعلى السبزواري