تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المتمتع بها [ 21 ] ، وهو مشكل ، إذ لا وجه له [ 22 ] . ( مسألة 7 ) : لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة ، بل لا بد لكلّ منهما من نيته مستقلا . إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقل [ 23 ] ، فلو نوى كذلك
شرح
لها . وفيه : أنّ الصحة حدوثا مقطوع بها وفي البقاء تكون قهريا انطباقيا بناء على الانحصار . [ 21 ] يعني : يجوز له جعله للعمرة المتمتع بها ، لأنّه إن كان متمتعا في الواقع فهذا الجعل تأكيد وإن لم يكن متمتعا يصح العدول من غير المتمتع إليه . وفيه أنّ العدول الجائز إنّما هو فيما إذا كان في الابتداء دون الأثناء والمقام من الثاني دون الأول ، فمقتضى الأصل عدم جوازه حينئذ إلا أن يتمسك بإطلاق أخبار العدول من غير التمتع إليه وكثرة الترغيب إليه . [ 22 ] بل له وجه حسن بناء على ما قلناه من أنّ الإحرام أمر اعتباريّ بسيط يصح إضافته إلى النسك بأيّ وجه أمكن . [ 23 ] فيصير جمعها في نية واحدة حينئذ نية لأمر غير مشروع فلا يصح التقرب به ويقع باطلا لا محالة . نعم ، يجزي نية واحدة لها إن كانت بنحو الطولية بأن يكون المقصود الإتيان بالعمرة وبعد الفراغ منها يشرع في الحج أو بالعكس كما في حج الإفراد ، ويدل عليه صحيح ابن شعيب : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقلت : كيف ترى لي أن أهلّ ؟ فقال عليه السّلام : إن شئت سمّيت وإن شئت لم تسمّ شيئا . فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال عليه السّلام أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الإحرام حديث : 3 .وكما إذا جمع بين الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء هكذا أي : طولا . ثمَّ إنّه لا فرق في صورة عدم الجواز إن كانت النية عرضية بين كون كل منهما واجبا عليه وصحيحا منه وبين عدم وجوبها عليه وعدم الصحة إلا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87 | السيد عبد الأعلى السبزواري