Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 344

Contributors:

P.344
Commentary
كما لا وجه لما عن جمع آخر منهم الشيخ في مبسوطه من وجوب عشر تسبيحات من إسقاط التكبيرة من الأولتين وإثباتها في الأخيرة مستندا إلى نسخة المستطرفات بجعل قوله عليه السلام : « ثمَّ تكبّر وتركع » تكبيرا للتسبيح لا للركوع ، مع أنّه احتمال بعيد في نفسه ، فليس في البين ما يصلح لتقييد الصحيح الأول لزرارة الدال على صحة الاجتزاء بالمرة الواحدة . وقد نسب ذلك إلى الأكثر . وعن المصابيح إمكان استظهار الإجماع عليه في بعض الطبقات ، وإنّما الكلام في تعيينه لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد للَّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 .. وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول : سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 .. وقد تقدم موثق ابن حنظلة الدال على الاجتزاء بمطلق الذكر واختاره ابن طاوس والمجلسي رحمه اللَّه . وقال المحقق - في المعتبر بعد نقل جملة من الروايات - : « والوجه عندي القول بالجواز في الكلّ إذ لا ترجيح وإن كانت الرواية الأولى أولى » . أقول : مراده بها صحيح زرارة الدال على الاجتزاء بالمرة ، هذا ولكن موثق ابن حنظلة لا بد من تقييده بذيله وبغيره ، وخبر أبي بصير قاصر سندا ، وصحيح الحلبي لا بد من تقييده بغيره من صحيحي زرارة وغيرهما مما اشتمل على التهليل ، مع أنّ التزام الإمامية خلفا عن سلف على التهليل نحو التزامهم بالأجزاء الواجبة يمنع عن الأخذ به ، فيجب الإتيان بالصورة المعهودة المتعارفة والأقوى كفاية المرة ، والأحوط الثلاث ، لورود لفظ الثلاث في روايات ثلاث خبر الضحاك ، وصحيحي زرارة .