شرح
وعن بعض : إنّ الحيض بنفسه بلوغ ، ولو علم بعدم إكمال تسع سنين ، فيكون دم الحيض بالنسبة إلى الصبية كخروج المنيّ بالنسبة إلى الصبيّ ، لإجماع الغنية ، ومرسل الفقيه : « على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 ..
وخبر يونس بن يعقوب : « لا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 ..
وموثق عمار عن الصادق عليه السلام : « سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال عليه السلام : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك ، فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم . والجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12 ..
والكل مخدوش ، لأنّ الأول موهون بكثرة المخالف ، ومعلومية مدركه والثاني مضافا - إلى قصور سنده - مقيّد بما دل على أنّه لا حيض قبل إكمال تسع سنين وكذا خبر يونس . والأخير مطروح ، لاشتماله على ما لا يقول به أحد .
وبالجملة : ما يدل على أنّه لا حيض قبل إكمال تسع سنين ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا حديث : 12 .حاكم على جميع ما ذكر على فرض الاعتبار والدلالة .
وأما الإشكال عليه بالدور ، لأنّ الحيض متوقف على البلوغ توقف المشروط على شرطه ، والبلوغ متوقف عليه توقف المكشوف على كاشفة ، وهو دور .
ففيه أولا : إمكان كون كلّ من البلوغ ، والحيض معلولا لعلة أخرى ولم يكن بينهما معلولية أبدا .
وثانيا : أنّ الحيضية متوقفة على البلوغ توقف المعلول على علته ، والبلوغ متوقف على الحيض توقف المكشوف على كاشفة ، فالتوقف من طرف الحيض