Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 272

Contributors:

P.272
( مسألة 2 ) : الوضوء المستحب أقسام : ( أحدها ) : ما يستحب في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه . ( الثاني ) : ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي [ 4 ] . ( الثالث ) : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد الطهارة [ 5 ] وإنّما هو لرفع الكراهة ، أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلَّاها .
Commentary
وبالغير ، فليس معنى المقدمية إلَّا أن تكون كذلك . ( وفيه ) : أنّ الآية والروايات في مقام بيان الشرطية ، ويتبعها الوجوب الغيري لا محالة ، وذلك لا ينافي الرجحان الذاتي ، وليست في مقام بيان هذه الجهة حتّى يستدل بها للنفي أو الإثبات . وأما أنّ المقدمية متقوّمة بالوجوب الغيريّ ، فهو مسلَّم لا ريب فيه ، ولكن لم يثبت بدليل من عقل أو نقل : أنّه لا بد وأن لا يكون راجحا ذاتيا ، وكم من راجح ذاتيّ وقع مقدمة لغيره ، داخلية كانت أو خارجية . هذا وتفصيل الكلام في علم الأصول . [ 4 ] إجماعا ونصوصا ، منها : قوله عليه السلام : « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 8 .. وظاهرها كون التجديدي عين الوضوء الرافع للحدث فعلى هذا لو توضأ بقصد التجديد فبان كونه محدثا يرتفع حدثه . [ 5 ] بدعوى : أنّه مع وجود الحدث الأكبر لا وجه لزوال الحدث الأصغر . وفيه : أنّه لا مانع من عقل أو شرع من زوال الحدث الأصغر بالوضوء مع بقاء الحدث الأكبر بعد إمكان اعتبار التفكيك بينهما ذاتا وأثرا فلو توضأت الحائض ثمَّ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 272 | السيد عبد الأعلى السبزواري