Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 158

Contributors:

P.158
أحدهما في ظرف آخر - لأجل الأكل والشرب - لا لأجل نفس التفريغ ، فإنّ الظاهر حرمة الأكل والشرب ، لأنّ هذا يعدّ أيضا استعمالا لهما فيهما [ 33 ] ، بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من
Commentary
أن يكون بلا واسطة أو معها على ما هو المتعارف في استعمال جميع الأواني والظروف الشامل لما كان مع الواسطة أو بدونها ، فوضع ( الاستكان - فنجان الشاي ) في ( النعلبكي - صحن الشاي ) استعمال للنعلبكي ، كما أنّ وضع النعلبكي في ( الصيني ) استعمال للصيني . وكذا بالنسبة إلى سائر الأشياء . [ 33 ] لا إشكال في حرمة نفس الاستعمال ذاتا ، للإطلاقات . وأما نفس الأكل والشرب بمعنى الازدراد والبلع ، فلا وجه لحرمته ، ومقتضى الأصل الإباحة ، سواء أكل دفعة أم بالتدريج ، وكذا الكلام في شرب الشاي إن كان السماور من أحدهما . وبالجملة هنا أمور : الأول : استعمال الإناء من أحدهما ، ولا إشكال في حرمته ، سواء كان في الأكل أم في الشرب أم في غيرهما ، بلا واسطة أو معها . الثاني : الأكل والشرب مباشرة من الآنية التي تكون من أحدهما ، كما إذا وضع الآنية على فمه وأكل أو شرب ، ولا إشكال في حرمة الأكل والشرب ، لصدق الاستعمال عرفا . وأما الازدراد بعد رفع الإناء عن الفم ، فمقتضى الأصل إباحته ، كما أنّ المأكول والمشروب كذلك . الثالث : كون الآنية من مقدمات الأكل والشرب ، قريبة كانت أو بعيدة ، مع عدم تحقق مباشرة الأكل أو الشرب منها ، فقد تحقق حينئذ أمران : استعمال الإناء من أحدهما ، ثمَّ الأكل أو الشرب ولا ريب في حرمة الأول . وأما الثاني ، فمقتضى الأصل إباحته إلا إذا ثبتت بدليل آخر حرمة الأكل أو الشرب مطلقا ، حتّى لو كان في إحدى مقدماتها ولو كانت بعيدة إناء الذهب أو الفضة ، وهو مفقود ، فالمرجع الأصل وهو البراءة .