تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
على الأحوط ويجب الفحص عنه [ 23 ] .
شرح
والمسائل لها دخل في حصول مرتبة الأعلمية لا أن تكون عينها كدخل أمور أخرى فيها . هذا : وقد يتمسك لعدم اعتبارها بأنّ في تشخيصها عسرا وحرجا فينفى بدليل نفي العسر والحرج . وفيه : ما لا يخفى . وخلاصة القول : إنّ عمدة الدليل على عدم الاعتبار التمسك بالإطلاق والعموم والسيرة في الجملة . ويمكن المناقشة في الأوليين بعدم كونهما متكفّلين لبيان هذه الجهات . وأما السيرة فثبوتها أول الدعوى وعلى فرض الثبوت ففي كونها من السيرة التي يعتنى بها في الفقه مجال للبحث فأصالة عدم الحجية وأصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير محكمة . هذا . وعن بعض مشايخنا قدست أسرارهم : « إنّ كلّ من يصير أعلم يعترف بكون الأعلمية شرطا فكون هذا الشرط وجدانيّا أقرب إلى أن يكون استدلاليا » فما هو المشهور هو الأحوط لو لم يكن أقوى . والظاهر أنّها كما تشترط في صحة التقليد تشترط في صحة الفتوى أيضا . [ 23 ] لأنّ وجوب الفحص عن الحجة عند التردد والحيرة مما تسالم عليه العقلاء مع ظهور تسالم الفقهاء عليه أيضا ولكن الأقسام المتصورة في المقام سبعة : الأول : العلم بوجود الأعلم وتوافقه في الفتوى مع العالم . الثاني : هذه الصورة مع الاختلاف فيه وكون فتوى العالم موافقة للاحتياط ، ولا وجه لوجوب الفحص فيهما ، لما مرّ من عدم تحقق موضوع وجوب تقليد الأعلم حينئذ . الثالث : الجهل بوجود الأعلم وعلى فرض وجوده ، الجهل باختلاف فتواه مع غيره . الرابع : الشك في أصل وجوده والشك في الاختلاف على فرض وجوده ولا وجه لوجوب الفحص فيهما أيضا لما تقدم من تقوّم وجوب تقليد الأعلم بوجوده مع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29 | السيد عبد الأعلى السبزواري