وجوب الخمس عليه ( 1 ) ويده أمارة لملكية تمام تركته ، فتعمّه قاعدة ( ما تركه الميت لوارثه ) وذلك حاكم على استصحاب عدم تملَّك الوارث تمام التركة .
ثانيها - أن يشكّ في صرف الميت ما ربحه في مؤنته بعد العلم بحصول الربح وتلفه ، فاستصحاب عدم صرفه فيها لا يثبت اشتغال ذمته ، ولا مجرى لاستصحاب وجوب الخمس عليه ، فإنه كان مقيدا بكونه بعد المئونة ، فحينئذ بمقتضى يد الميت يحكم بملكيته لتمام التركة ويرثها الوارث .
ثالثها - أن يشكّ في زيادة الربح على المئونة بعد العلم بحصوله وصرفه فيها . ومرجع ذلك إلى الشك في حصول الربح الزائد على المئونة فيستصحب عدمه ، ولا يعارض باستصحاب عدم الأقل لعدم الأثر .
رابعها - أن يشكّ في أدائه البدل عما عليه من الخمس مع العلم بزيادة الربح على المئونة وبقائه ، فهاهنا لم تشتغل ذمة الميت بدين ، لفرض بقاء الربح وعدم إتلافه ، وإنما كان الواجب عليه أداء الخمس .
ويشك في سقوطه بأداء البدل فيستصحب بقاء هذا الواجب المالي إلى حين الموت ، لكن لا يكتفى به إلا إذا كان موضوع الإخراج من التركة مركبا من موت المورث وبقاء الواجب المالي إلى حين موته ، وأما لو كان الموضوع هو الموت عن واجب مالي بنحو التقيد ، فاستصحاب عدم الأداء أو استصحاب بقاء الواجب لا يثبت ذلك . نعم يمكن استصحاب
هامش
( 1 ) وأما توهّم أصالة براءة الميت عن وجوبه فلا مجال له ، فإنه أصل حكمي مرتبط بشك الميت لا بشك الوارث .