العنبر : ( 1 )
( قال المحقق : تفريع - العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن ) .
ثبوت الخمس في العنبر مما اتفقت عليه كلمة الأصحاب ، أو كاد أن يكون كذلك ، والظاهر أن الأقوال فيه أربعة :
أحدها - ثبوته فيه مطلقا ، أخرج بالغوص ، أو أخذ من وجه الماء ، ومن الساحل . كان بمقدار نصاب المعدن ، أو الغوص أم لا . ويحكى ذلك عن الشيخ وابن حمزة وابن إدريس وإليه الميل من صاحب المدارك والحدائق وغيرهم .
ثانيها - ثبوته فيه على الإطلاق إلا من حيث النصاب ، فيعتبر فيه نصاب المعدن . ويحكى ذلك عن المفيد . لأن العنبر من المعادن أو ملحق بها .
ثالثها - ما ذكره كاشف الغطاء بقوله ( والعنبر من الغوص أو بحكمه ) وطاهرة ثبوته فيه على الإطلاق ، مع التقييد بنصاب الغوص .
رابعها - ما عن الأكثر ، وهو التفصيل الذي ذكره المحقق ( قده ) .
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي في ( القاموس ) : إنه روث دابّة بحرية ، أو نبع عين فيه » .
وذكر الشيخ الطوسي في ( المبسوط ) : « إنه نبات في البحر » .
ونقل ابن إدريس الحلَّي في ( السرائر ) عن كتاب ( الحيوان ) للجاحظ : « إنه يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكل منه شيء إلَّا مات ، ولا ينقره طير بمنقاره إلا نصل فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه عليه نصلت أظفاره » وعن ( منهاج البيان ) لابن جزلة المتطبب : « إنه من عين في البحر » .
ونقل بعضهم عن أهل الطب : إنه جماجم تخرج من عين في البحر ، أكبرها وزنه ألف مثقال » .
وذكر الدميري في ( حياة الحيوان ) : « العنبر المسموم قبل أن يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابه لدسومته ، فيقذفه رجيعا ، فيطفو على الماء فيلقيه الريح إلى الساحل » .