وحينئذ فالظاهر أن ماله يغتنم وإن كان ذميّا ، لخروجه بذلك عن كل ذلك . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « من دخل عليه لصّ فليبدّده بالضربة ، فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه » .
وقد يكون لحفظ ساحة الإسلام عندما يواجهون هجوما من الكفار عليها ، ولدفع الكفار عن بلدان المسلمين وقراهم وأراضيهم ، وما يكون لدفعهم عن التسلط على دماء المسلمين وهتك أعراضهم . فالغنيمة المأخوذة بالدفاع إن كانت مأذونا فيها من حاكم الشرع تخمّس بلا إشكال . وإلا فيشكل الأمر بالنظر إلى رواية الورّاق . لكن الذي يظهر من الفقهاء أن الجهاد على قسمين :
أحدهما : ابتداء المسلمين للدعوة إلى الإسلام ، وهو مشروط بشروط عديدة ، وواجب كفائي ، ويستثني منه المريض والأعمى والأعرج والنساء .
ثانيهما : الدفاع عن بيضة الإسلام ، أو الاستيلاء على بلاد المسلمين . وهذا واجب على الحرّ والعبد ، والذكر والأنثى ، والسليم والمريض . ولا يتوقف على حضور الإمام ولا إذنه ، ولا يختص بمن قصده الكفار بل يجب على من علم بالحال إذا لم يعلم قدرة المقصودين على المقاومة .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 24
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٤