وأما في الثاني : فإن تصالحا فهو ، وإلا فتارة يبحث عن الحكم بملكية كل منهما ، وأخرى عن الإفراز في الخارج . أ - أما بالإضافة إلى الملكية فيحكم بالمتيقن لكل منهما . وأما الباقي فربما يقال بالتنصيف بينهما ، نظرا إلى ما ورد في مثله من رواية الصدوق عن عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال : أما الذي قال : هما بيني وبينك ، فقد أقرّ بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ، ويقسم الآخر بينهما » ( 1 ) . ورواه الشيخ أيضا إلا أنه قال : « ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين » . وكذا ما رواه الصدوق والمفيد عن السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه « في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ، ويقسم الآخر بينهما نصفين » ( 2 ) . ورواه الشيخ إلا أنه قال : « ويقسمان الدينار الباقي بينهما نصفين » . وقد ورد في كتاب القضاء في حديث : « أن أمير المؤمنين اختصم إليه رجلان في دابّة ، أنه قال عليه السلام : ولو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 3 ) .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 122
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٢٢
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 من كتاب الصلح ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 من كتاب الصلح ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 و 2 و 4 .