مُبِيناً » ( 1 ) فإنّها بعمومها تدلّ على القصر في السفر وإن لم يكن خوف . وتوهم انحصاره في صلاة الخوف لا مجال له . وقد ورد في الحديث أن مورد الآية هو الكنز ، فقد روى الصدوق عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السلام قال : « يا علي إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللَّه له في الإسلام - إلى أن قال - ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وتصدّق به فأنزل اللَّه تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأنّ للَّه خمسه ) ( 2 ) .
النكات المستفادة من الآية
ثم أنه ينبغي أن نذكر أمورا تتعلق بظاهر آية الغنيمة :
منها - أنها ابتدأت بالأمر بالعلم ، وهو إمّا كناية عن الأمر بالعمل ، وعليه فيمكن المصير إلى عدم الخمس في مال الصغير حيث أنّه غير مكلَّف ، كما يقال بذلك في الأمر بإيتاء الزكاة وإمّا أنه إعلام بثبوت الحق في الغنيمة ، ولا يحتاج الأمر بإيصاله إلى أربابه إلى التصريح به ، فإنه أمر ضروري دلّ عليه الدليل القاطع من العقل والنقل ، وعليه فالخمس ثابت في مال الصغير وإن تأخر التكليف بوجوب أدائه إلى حد بلوغه .
والحاصل : أن المعنيين يحتملهما الأمر بالعلم ، لكن الثاني هو الأظهر لعدم الدليل على الكناية ، والأصل عدمها .
ومنها - أن مادة الغنم أسندت إلى الفاعل ، والإطلاق يقتضي عموم
هامش
( 1 ) سورة النساء - 101 .
( 2 ) الوسائل - باب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .