12 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى :
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً
- : كانَ عِندَ فاطِمَةَ عليها السلام شَعيرٌ ، فَجَعَلوهُ عَصيدَةً ، فَلَمّا أنضَجوها ووَضَعوها بَينَ أيديهِم جاءَ مِسكينٌ ، فَقالَ المِسكينُ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَها . فَما لَبِثَ أن جاءَ يَتيمٌ ، فَقالَ اليَتيمُ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَهَا الثّانِيَ . فَما لَبِثَ أن جاءَ أسيرٌ ، فَقالَ الأَسيرُ :
يَرحَمُكُمُ اللَّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأعطاهُ الثُّلُثَ الباقِيَ ، و ما ذاقوها .
فَأَنزَلَ اللَّهُ فيهِم هذِهِ الآيَةَ إلى قَولِهِ :
وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
. « 1 »
2 . الإجارة
3 - الإجارَةُ وَ المَعيشَةُ
الكتاب :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
. « 2 »
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
« 3 » .
الحديث :
13 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - في قولِهِ تعالى :
نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ
- : أخبرَنا سبحانَه أنَّ الإجارةَ أحدُ مَعايشِ الخَلْقِ ، إذ خالفَ بحكمتِهِ بينَ هِمَمِهم وإرادتهِم وسائرِ حالاتِهم ، وجعلَ ذلكَ قِواماً لِمَعايِشِ الخَلْقِ ، وهُو الرّجُلُ يَستأجِرُ الرّجُلَ . . . ولو كانَ الرّجُلُ منّا يُضْطَرُّ إلى أن يكونَ بَنّاءً لنفسهِ أو نَجّاراً أو صانعاً في شيءٍ مِن جميعِ أنواعِالصَّنائعِ لنفسِهِ . . . ما استقامَتْ أحوالُ العالَمِ بتلكَ ، ولا اتّسعُوا لَه ، ولَعَجِزوا عَنهُ ، ولكنّهُ أتْقَنَ تدبيرَهُ لِمخالَفتِهِ بينَ هِمَمِهِم ،
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : 2 / 398 ، مجمع البيان : 10 / 612 نحوه و كلاهما عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، بحار الأنوار : 35 / 243 / 3 .
( 2 ) . الزخرف : 32 .
( 3 ) . القصص : 26 .