أو نشكل قضية شرطية استثنائية ونقول : ان المكلف متى كان مسافرا يقصر ، ولكنه لا يقصر قبل الوصول إلى حد الترخص ، فليس بمسافر قبل حد الترخص .
ونقرب ذلك ببيان أصولي فنقول : إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصص يؤخذ بالتخصص مثاله : إذا قال المولى : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم زيدا ، ودار أمر زيد بين أن يكون عالما حتى يكون خروجه من تحت العام تخصيصا ، وبين أن يكون جاهلا حتى يكون خروجه بالتخصيص لعدم صدق الموضوع عليه .
فالأصل يقتضي الذهاب إلى التخصيص ، لأن ظهور العام ( وهو أكرم العلماء ) أمارة وحجة في لوازمها المثبتة ، فيكون المراد من زيد هو الجاهل .
وفي المقام يدور أمر عدم التقصير قبل بلوغ حد الترخص بين كونه من باب التخصص لعدم صدق الموضوع عليه ، وبين كونه من باب التخصيص ليكون خروجه من تحت العام بمخصص منفصل ، فنذهب إلى التخصص .
هذا غاية ما يمكن تقريب القول الخامس به ، وإن لم أعثر على هذا البسط والاستدلال في كلماتهم .
إذا عرفت الأقوال في المسألة ، فعليك بالتدبر في استدلال كل منها . والذي يلاحظ على القول الرابع أنه كما أخذ الضرب في الأرض عنوانا ، أخذ السفر عنوانا أيضا ، وهو غير الضرب
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 69
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٦٩