البيع أعنى تماميته من حيث وجدان الشرط .
بل أقول : لو فرضنا ان الصحة عبارة عن ترتب الأثر ، لا تمامية العمل ، كان الشك في الشرط بمثابة الشك في الجزء ، فكما يقدم أصل الصحة على استصحاب عدم الجزء كذلك على استصحاب عدم الشرط .
وأجاب شيخنا الأستاذ ( قده ) ثانيا بأن ما ذكره الشيخ الأنصاري من أن عدم المسبب بعدم سببه لا بوجود ضده ، انما يتم في العدم المقابل للإيجاب ، أي فيما نشك النقل والانتقال فان تحققهما بوجود السبب وعدمهما بعدمه . أما في العدم المقابل للملكة فليس الأمر كذلك ، فان العقد الخارجي هو الذي يوصف بهذا العدم ، ولذا يقال للعقود الناقصة من حيث الجزء أو الشرط انها فاسده .
ولو كان الملحوظ هو العدم المقابل للإيجاب للزم أن لا توصف العقود الناقصة بالفساد كما لا توصف بالصحة . وعلى ذلك فحيث نتعبد باستصحاب عدم البالغ بأن البيع الخارجي قد صدر من غير البالغ فنتعبد بعدم صحته بنحو العدم والملكة ، وهذا النحو من العدم قابل للتعبد .
أقول : الفساد بمعنى العدم والملكة قابل للتعبد في نفسه ، كما هو كذلك في بيع الربا ، وبيع الضرر ، وبيع الكالي بالكالي ، إلى غير ذلك . فان البيع كان يقبل أن يحكم عليه بالصحة فلم يحكم ، لكن ذلك أجنبي عما يوجد البيع الناقص جزء أو شرطا ، فان
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 440
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤٤٠