« تعارض أصل الصحة مع الاستصحاب »
1 - قد يكون الاستصحاب حكميا - وضعيا أو تكليفيا - سواء كان الشك في حدوث الحكم وكان مقتضاه عدم حدوثه كما إذا شك في ملكية المبتاع للمبيع من أجل الشك في صحة المعاملة وكذا الشك في وجوب تسليم الثمن حينئذ ، أو كان في ارتفاع الحكم وكان مقتضاه بقاءه كما إذا شك في زوال المبيع عن ملك البائع ، أو شك في سقوط التكليف لأجل الشك في صحة العمل ، فأصل الصحة يقدم على الاستصحاب ، لأنه أصل موضوعي في رتبة السبب ، وذاك أصل حكمي في رتبة المسبب .
وبعبارة أخرى : بعد إن كان أصل الصحة عبارة عن أصالة وجدان العمل للجزء والشرط ، وفقدانه للمانع ، فإن كان الاستصحاب حكميا فأصل الصحة في رتبة السبب دائما ، نعم لو قلنا إن أصل الصحة عبارة عن التعبد بأثر الصحة ، فتقديمه عليه لقيام السيرة ، وإيجابها لتخصيص الاستصحاب في هذا المورد .
2 - وإن كان الاستصحاب موضوعيا :
أ - فتارة يكون الشك في الصحة والفساد من أجل الشك في تحقق الجزء ، أو في كيفيته
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 435
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤٣٥