جدا ، وحمل كلامه على أن ذكر نفسه من باب المثال لا قرينة عليه .
ولعله لأجل ما ذكر ، ذهب الشيخ علي بن بابويه والشيخ في ( المبسوط ) إلى الإعادة مطلقا . والمشهور في ناسي الموضوع أعني كونه مسافرا هو الإعادة في الوقت دون الخارج .
ويستدل عليه بالروايات التي منها : -
1 - ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
« سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : ان ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضى ذلك اليوم فلا إعادة عليه » .
والاشكال في الرواية بأن المراد من اليوم إن كان بياض النهار فالعشاء غير مذكور ، فالدليل أخص من المدعى ، وإن كان المراد أعم منه ومن الليل ، فهو بالنسبة إلى الظهرين خلاف المدعى .
مندفع أولا : بأن المراد بياض النهار كما هو الظاهر ، والعشاء ملحق بالظهرين بالمناط القطعي ، أو بمقتضى ما سنذكره إن شاء اللَّه تعالى من صحيحة العيص ، وثانيا : بأن معنى في ذلك اليوم ، هو في ذلك الوقت بقرينة التخاطب في الاستعمالات الكثيرة ، فيعم العشاء بالدلالة اللفظية .
2 - ما رواه الكليني في الصحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سألته عن رجل صلى وهو مسافر ، فأتم الصلاة ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 350
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٥٠