والحاصل انه ينبغي القطع بالتخيير بين الإتمام والقصر في بلدة مكة والمدينة أينما كان منهما .
ويؤيد ما ذكرناه ان الإمام ( ع ) أجاب علي بن مهزيار بلفظة مكة والمدينة دون المسجدين ، فالجواب واردة في تحديد الحرمين بما يراد منهما ، ويبعد كل البعد أن يكون الجواب أمرا مجملا ، أو ظاهرا في سعة ليست بمرادة .
ويؤيده أيضا العطف في صحيحة حماد حيث قال ( ع ) : « مكة والمدينة ومسجد الكوفة » فلو كان المراد منهما مسجداهما لعبّر فيهما بمسجديهما وعطف مسجد الكوفة على ذلك .
إذا اتضح ذلك فلا مجال للبحث عن حدود المسجدين ، لكن لو أغمضنا عما ذكرناه فاللازم هو الاقتصار على الحد الذي كان في زمن الأئمة عليهم السلام ، ولا يمكن التعدي عن ذلك إلى المقدار الموسع فيه ، ضرورة ان مسجد الحرام ومسجد النبي ( ص ) انما هو أمر خارجي ، وليس من قبيل الموضوع في القضايا الحقيقية حتى يؤخذ بإطلاقه في أي عصر وزمان .
تحديد الكوفة :
المقام الثاني : بالإضافة إلى حرم أمير المؤمنين ( ع ) فنقول الوارد فيه : -
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 320
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٢٠