وأما بناء على لزوم الأربعة في الذهاب ، فلا ينضم ما دونه ولا يتلفق مع الإياب ، وان بلغ الإياب ثمانية فراسخ .
ثم إن الإقامة ضد للارتحال ، فمجرد الخروج بلا قصد الارتحال لا ينافي الإقامة ، كما أن بعد الارتحال مجرد المرور بمحل الإقامة ليس من الكون في محل الإقامة .
والعمدة في ظهور الثمرة ما إذا كان وطنه أو البلدة التي يذهب إليها بعد الاعراض عن محل الإقامة أقل من ثمان فراسخ كستة فراسخ مثلا ، فإنه إذا خرج من محل إلى فرسخين ففي إيابه ان صدق عليه انه مسافر يقصر وإلا فيتم .
أقول : هو في ذهابه وإيابه باق على وصف كونه مقيما ، ولا ينتقض بما إذا سافر فرسخين من وطنه عالما بأنه يذهب من هناك إلى ستة فراسخ فإنه غير موصوف بوصف المتوطن .
وليعلم أن هنا أمرين :
الأول : أن يقصد الإقامة عشرة أيام بلا زيادة ، وفي هذا المقام ان اشترطنا وحدة المكان فيقال بلزوم اتصال العشرة في ذلك المكان ، رعاية للكمية الواحدة للمقام عن السفر .
ويمكن الدفع بأن الإقامة في البلد مثلا كالإقامة في دار زيد يومين مثلا ، فكما انه إذا دخل البلدة وعزم من الأول أن يكون عند زيد يوما ، ويكون عند عمرو يوما ، لا يتحقق اليومان عند زيد ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 256
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٥٦