فالماهية المطلقة هي التي لم تقيد بشيء لا وجودي ولا عدمي ، والخصوصيات الفردية خارجة عن معنى الإطلاق .
وعلى هذا فإن الإطلاق يستفاد من كون المولى في مقام البيان ، وعدم نصبه ما يصلح للتقييد ، حتى الإجمال ، إذ مع المخصص المجمل لا ينعقد الظهور الإطلاقي .
الثاني : العلة كما تعمم ، قد توجب تضييق دائرة الموضوع .
وعلى ضوء ذلك نقول : الروايات الدالة على وجوب الإتمام بالنسبة إلى المكاري والجمال تدل على قصور مقتضى التقصير في هذه العناوين ولا تدل على المانع .
وأنت خبير بأن التقصير يجري بالنسبة إلى قطع المسافة الشرعية ، وليس المكاري فيما دون المسافة في معرض التقصير حتى يخصص بوجوب الإتمام . فلا إطلاق للمكاري حتى يشمل من كان يعمل فيما دون المسافة .
مضافا إلى أن قوله عليه السلام ( لأنه عملهم ) يوجب تضييق دائرة موضوع المكاري ، ولا يشمل من ليس السفر عملا له .
ويشهد على ذلك : -
1 - ما رواه الشيخ بسند موثق عن إسحاق بن عمار قال :
« سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 225
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٢٥