هي التامة ، ثم خصص هذا الحكم بالمسافر . وقد سبق أن قلنا في أبحاثنا الأصولية : ان المخصص المجمل في الشبهات الحكمية على أقسام :
1 - ما إذا كان المخصص دائرا بين الأقل والأكثر : - ففي هذه الصورة يؤخذ بالقدر المتيقن من التخصيص وهو الأقل ويبقى الزائد داخلا تحت العام .
2 - ما إذا كان المخصص دائرا بين المتباينين : - وفي هذه الصورة لما كنا نعلم إجمالا بخروج أحدهما من تحت العام فلا بد من الجمع بين القصر والإتمام مراعاة للعلم الإجمالي .
3 - ما إذا كان مرددا بين عنوانين كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، كما فيما نحن فيه ، إذ أن عنوان المخصص في بعض الروايات ثمانية فراسخ ، وفي بعضها بياض يوم ، فهنا مادة اجتماع وذلك إذا قطع ثمانية فراسخ في يوم واحد ، ومادتا افتراق هما : السير في يوم دون قطع ثمانية فراسخ ، وقطع ثمانية فراسخ في أقل من يوم .
فان قلنا بأن كلا منهما مخصص للعام خصص العام بكليهما وإلا انحصر التخصيص بمادة الاجتماع ولا بد من اجراء حكم المتباينين في مادتي الافتراق .
هذا إذا كان كل من العنوانين مأخوذا بنحو الموضوعية . أما إذا كانا مأخوذين على أن أحدهما معرف وضابط للآخر ، أو هما معرفان لأمر ثالث فيختلف الحكم .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 11
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١١