5 - انه يستصحب الحرمة فيرتكب ثم يظهر انه مباح . لكن فيما يعتقد الإباحة وهو حرام في الواقع ليس معصية ، فإنها تكون مع العمد والعلم .
ثم إنهم ذكروا - بل ادعى الإجماع - انه لو سافر بقصد المعصية وطوى شيئا من الطريق ، ثم عدل إلى الطاعة لم يحسب ما طواه أولا ، مع أنه لم يترتب على السفر المعصية ، فكيف يصدق عليه انه سفر المعصية ؟
لكن عنوان المعصية وعنوان الحرام أمران واقعيان ، والتجري ليس بمعصية وان عوقب عليه كعقابها . والأصل العملي حيث إنه طريقي ، فإن لم يصادف الواقع لا تكون مخالفته معصية .
وكذلك كون غاية السفر معصية وإنشاؤه لأجلها انما يتحقق إذا كان عمله بترتب المعصية مصادفا للواقع .
نعم ، يمكن القول ، بأن السفر لأجل المعصية يتحقق مع القصد إلى ذلك وإن بدا له ولم يرتكبها . لكن تحقق ذلك مع ارتكاب ما يزعم أنه معصية فيه تأمل ، ضرورة انه لم يسافر لأجل ما هو معصية في الواقع ، بل لأجل ما يزعم أنه كذلك .
فلا بد من النظر في الروايات حتى نعلم أن المناط هو القصد أو هو الواقع ؟
والتحقيق ان تذكر مسألتان :
الأولى : فيما يرجع إلى حكم السفر نفسه والإتمام لأجله .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 137
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٣٧