باطل بدليل قوله عليه السلام في موثقة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد ، أيقصر أم يتم ؟
قال ( ع ) : يتم لأنه ليس بمسير حق » وكذا في رواية ابن أبي عمير :
« إلا في سبيل حق » .
والتقريب : انه كبرى كلية صادقة على السفر المحرم .
ه - وربما يستدل كما في ( مصباح الفقيه ) بما في مرسلة ابن بكير فان التصيد مسير باطل ، بتقريب ان صدق هذه العلة على ما كان محرما بذاته ، ولغاية محرمة أوضح من صدقه على ما كان يقصد الصيد الذي يتأمل في حرمته .
أقول : الباطل ما لا يرتب عليه الأثر المرغوب منه في نفسه ، وليس السفر المحرم كذلك . اللهم الا أن يقال : الباطل في قبال الحق ، معناه غير الباطل في قبال الصحيح ، ويصدق على ما ليس به حق أنه باطل فيتم ما ذكره ( قدس سره ) .
أحكام الأقسام المتقدمة :
تلخص مما تقدم : 1 أن السفر الذي تقع فيه المعصية ، وانما أنشئ للتجارة مثلا ليس بمسير باطل ، بل هو حق ، ومما ينبغي ، وكون السفر بذاته مقدمة للمعصية - بمعنى أن لولاه لم يتمكن منها - لا أثر له ، ولا تشمله الروايات فإن المعصية في السفر ، والوارد في الرواية ( السفر في معصية ) وليس كذلك .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 121
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٢١