ثالثا : كل منهما نص في الوجوب ظاهر في التعيين يرفع اليد عن الظهور بالنص ، وليس هذا من الجمعة غير المرضي الذي ربما كان يجمع به قديما بين الأمر والنهى .
رابعا : شاهد الجمع روايات منها قوله عليه السلام في صحيحة فضل البقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما أو ليلة أو ثلاثا ، قال : ما أحب أن يقصر الصلاة » .
أقول : هو ظاهر في الاستحباب كما حمله الشيخ ، ولا معنى للتمحل بأنه أحب أن ينوي الإقامة ، فإن مفروضه عدة أيام .
وأنت خبير بأن الاستحباب في الواجبات عبارة عن التخيير وكونه أفضل العدلين .
ومنها صحيحة حذيفة بن منصور قال : « سمعته يقول : خرجت إلى أرض لي فقصرت ثلاثا وأتممت ثلاثا » .
والظاهر أنه فعل كذلك في تلك الأرض ، لا في الطريق ، ولا انه نوى الإقامة ، فإن التعمية لا تناسب المعصوم ، وقوله ثلاثا ظاهر في الأيام ، ولو كان في الصلوات لكفى أيضا .
ومنها صحيحة ابن بزيع قال عليه السلام ( لا بأس ) بعد استغرابه الراوي للتقصير .
تنبيهات : 1 - المراد من الضيعة والدار من جهة إضافة العين أو اللام ، ظاهر في اختصاص العين دون الإجارة وتملك المنفعة ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 113
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١١٣