عدة أيام .
الثانية : أن تكون كذلك ويرجع ليومه أو ليلته .
الثالثة : أن تكون الضيعة ثمانية فراسخ وما فوقها .
أما في الأولين فيوافق القول بذلك ما يقول به في الأعم من الضيعة وغيرها القائلون بالتخيير في المسافة الملفقة ، بل في مطلق البريد أعني الأربعة .
أما في الأربعة التي لا يرجع ليومه وليلته فقد قال به الصدوق والمفيد ووالد الصدوق ، والشيخ في ( النهاية ) وسلار .
وأما في الأربعة التي لا يرجع ليومه أو ليلته ، فعن الشيخ في ( المبسوط ) وابن بابويه في كتابه الكبير ، وعن الشهيد في ( الذكرى ) على ما قواه .
وأما في الأربعة مطلقا - أراد الرجوع أم لا - قال به في ( المدارك ) وحكاه بواسطة بعض مشايخه عن جده الشهيد الثاني ، ونقل عن ( روض الجنان ) الميل إليه .
والدليل على ما ذكرناه : أن طائفة من الروايات في ( قريته ) و ( ضيعته ) و ( منزله ) قد تضمنت الأمر بالتمام حتى مع إقامة اليوم واليومين والثلاثة ، وحتى إذا كانت الضيعة على بريدين أو ثلاثة ، وذلك نص في التكليف به وظاهر بالإطلاق المقامي في الوجوب التعييني ، وفي بعضها ( لا يقصر ولا يفطر ) الذي لا بد من أن يحمل
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 109
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٠٩