المادي للقوة مع الهزيمة النفسية من الداخل ، وانهيار البناء الروحي للإنسان الذي
يملك كل تلك القوى والأدوات ؟ وكم من مرة في التاريخ انهار بناء حضاري شامخ
بأول لمسة غازية ، لأنه كان منهارا قبل ذلك ، وفاقدا الثقة بوجوده والقناعة بكيانه
والاطمئنان إلى واقعه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لقد شاهدنا في بداية التسعينات المصداق لهذه المقولة التي أطلقها الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) استنادا
إلى خبرته العميقة بالمجتمع البشري ، فقد انهار الاتحاد السوفيتي وهو أحد القطبين اللذين كانا
يهيمنان على العالم انهيارا سريعا جدا ، وبصورة أذهلت الجميع .