وعنه عليه السّلام قال : « إنّما شيعة عليّ عليه السّلام الحلماء العلماء ، الذّبل الشفاه تعرف الرّهبانية على وجوههم » ( 1 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ شيعة عليّ عليه السّلام كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، [ 1 ] أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرّهبانية ، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون الَّذين إذا جنّهم اللَّيل استقبلوه بحزن » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « شيعتنا أهل الهدى ، وأهل التقوى ، وأهل الخير ، وأهل الإيمان ، وأهل الفتح والظفر » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إيّاك والسفلة فإنّما شيعة عليّ عليه السّلام من عفّ بطنه وفرجه ، واشتدّ جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر » ( 5 ) . وعن مهزم الأسديّ قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه [ 2 ] ولا شحناؤه بدنه [ 3 ] ولا يمتدح بنا معلنا ، ولا يجالس لنا عائبا ، ولا يخاصم لنا قاليا ، إن لقي مؤمنا أكرمه وإن لقي جاهلا هجره ، قلت : جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة ؟ [ 4 ] قال : فيهم التمييز ، وفيهم التبديل ، وفيهم
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 353
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 235 تحت رقم 20 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 233 .
( 3 ) في النهاية الشاحب المتغير اللون والجسم . والخبر في الكافي ج 2 ص 233 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 233 تحت رقم 7 و 8 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 233 تحت رقم 7 و 8 .
[ 1 ] وفي القاموس : الخمصة : الجوعة . والمخمصة : المجاعة .
والذبل : اليابسة الشفة .
[ 2 ] لخفاء صوته الدال على لين طبعه . وفي بعض النسخ [ لا يعلوا ] .
[ 3 ] أي لا يتجاوز عداوته بدنه أي يعادي نفسه ولا يعادي غيره وفي بعض نسخ المصدر [ يديه ] أي لا تغلب عليه عداوته بل هي بيده واختياره . بمعنى التمدح كما في بعض النسخ .
[ 4 ] المتشيعة الذين يدعون التشيع وليس لهم معناه وعلاماته .