نفسه طيبة بفعل ما يقترح فذلك حسن وفيه أجر وفضل جزيل ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من صادف من أخيه شهوة غفر له » [ 1 ] « ومن سرّ أخاه المؤمن فقد سرّ اللَّه عزّ وجلّ » [ 2 ] .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما رواه جابر : « من لذّذ أخاه بما يشتهي كتب اللَّه له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيّئة ورفع له ألف ألف درجة ، وأطعمه اللَّه من ثلاث جنان جنّة الفردوس ، وجنّة الخلد ، وجنّة عدن » [ 3 ] .
الأدب الرابع أن لا يقول له : هل اقدّم لك طعاما :
بل ينبغي أن يقدّم إن كان عنده فإن أكل وإلا رفع فإن كان لا يريد أن يطعمهم طعاما فلا ينبغي أن يظهر عليهم أو يصفه لهم .
وقال بعض الصوفيّة : إذا دخل عليكم الفقراء فقدّموا لهم طعاما ، وإذا دخل الفقهاء فاسألوهم عن مسألة ، وإذا دخل القرّاء فدلَّوهم على المحراب » .
أقول : وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا دخل عليك أخوك فأعرض عليه الطعام فإن لم يأكل فأعرض عليه الماء فإن لم يشرب فأعرض عليه الوضوء » [ 4 ] .
الباب الرابع في آداب الضيافة
ومظانّ الآداب فيها ستّة أوّلها الدّعوة ، ثمّ الإجابة ، ثمّ الحضور ، ثمّ تقديم الطعام ، ثمّ الأكل ، ثمّ الانصراف ولنقدّم على شرحها فضيلة الضيافة .
* ( فضيلة الضيافة ) *
قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تكلَّفوا للضيف فتبغضوه فإنّ من أبغض الضيف فقد أبعض
هامش
[ 1 ] أخرجه الطبراني والبزار وفيه « من وافق » كما في مجمع الزوائد ج 5 ص 18 والجامع الصغير باب الميم . وعده ابن الجوزي من الموضوعات .
[ 2 ] رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 188 بألفاظ مختلفة ، ومن طريق العامة قال العقيلي : باطل لا أصل له .
[ 3 ] ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال أحمد بن حنبل : هذا باطل كذب ( المغني )
[ 4 ] المصدر ج 6 ص 275 تحت رقم 2 والوضوء - بالفتح - ما يغسل به وجهه أو الطيب .