Skip to main content

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — Page 282

Contributors:

P.282

فإن جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها إن شاء اغترمها الَّذي كانت عنده وكان الأجر له وإن كره ذلك احتسبها والأجر له » ( 1 ) . وعن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر قال : « كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرا ، لمن يكون ذلك ؟ قال : فوقّع عليه السّلام عرّفها البايع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إيّاه » ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلَّت وقامت ونسيها صاحبها لما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها ، وأنفق نفقه حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ليس الزّهد في الدنيا بإضاعة المال ولا تحريم الحلال بل الزهد فيها أن لا تكون بما في يدك أوثق بما عند اللَّه عزّ وجلّ » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ما أعطى اللَّه عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا ، وقال : ما جمع رجل قطَّ عشرة آلاف درهم من حلّ وقد يجمعها لأقوام إذا أعطي القوت ورزق العمل فقد جمع اللَّه له الدنيا والآخرة » ( 5 ) . هذا آخر كتاب الحلال والحرام من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء ويتلوه إن شاء اللَّه كتاب آداب الصحبة والمعاشرة والحمد للَّه أوّلا وآخرا .

Footnote
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 116 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 117 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 117 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 70 تحت رقم 2 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 100 وقال الفيض - رحمه اللَّه - في الوافي ج 3 ص 13 باب الاجمال في الطلب : أريد بالثلاثين ألفا والعشرة آلاف أعيان الدراهم ، لا ما بلغ قيمته هذا المبلغ وذلك لأنهم عليهم السلام كانوا يتخذون من العقار والعقدة ما يزيد قيمته على هذا والمراد بالأقوام اما من لا يريد اللَّه بهم خيرا ومن لم يجمع لهم من حل أو هو استدراك يعنى وقد يجمعها لأقوام خاصة من حل ليسوا ممن لا يريد اللَّه بهم خيرا ، ولعلهم الذين في نيتهم ان يصرفوها في خير .