تحلّ النقم [ 1 ] ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تهتك العصم ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تنزل البلاء ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تديل الأعداء [ 2 ] ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تعجّل الفناء ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تقطع الرّجاء ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تظلم الهواء ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تكشف الغطاء ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تردّ الدّعاء ، واغفر لي الذّنوب الَّتي تحبس غيث السماء » . وقد ورد عن زين العابدين عليه السّلام ( 1 ) في تفسير هذه الذّنوب : أنّ الذّنوب الَّتي تغيّر النعم البغي على الناس ، والزّوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر قال اللَّه تعالى : « إنَّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم » ( 2 ) . والذّنوب الَّتي تورث الندم قتل النفس الَّتي حرّم اللَّه ، قال اللَّه تعالى في قصّة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه « فأصبح من النادمين » ( 3 ) وترك صلة الرّحم حين يقدر ، وترك الصلاة حتّى يخرج وقتها ، وترك الوصيّة ، وردّ المظالم ، ومنع الزكاة حتّى يحضر الموت وينغلق اللَّسان . والذّنوب الَّتي تزيل النعم [ 3 ] عصيان العارف ، والتطاول على الناس والاستهزاء بهم والسخريّة منهم . والذّنوب الَّتي تدفع القسم إظهار الافتقار ، والنوم عن صلاة العتمة وصلاة الغداة ، واستحقار النعم ، وشكوى المعبود ، والزّنى [ 4 ] .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 324
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 271 .
( 2 ) الرعد : 11 .
( 3 ) المائدة : 31 .
[ 1 ] أي تنزل العقوبات .
[ 2 ] أدال الشيء أداله جعله متداولا . وأدال اللَّه بني فلان من عدوهم : جعل الكرة لهم عليه . وأدال اللَّه زيدا من عمرو : نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد .
[ 3 ] في معاني الأخبار هنا « الذنوب التي تنزل النقم » .
[ 4 ] ليست لفظة « والزنى » في المعاني .