وإمّا خير يعجّل له ، وإمّا خير يدّخر له » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « سلوا اللَّه من فضله فإنّه يحبّ أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج » ( 2 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي بإسناده الحسن عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه تعالى يقول : « إنّ الَّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين » قال : هو الدّعاء وأفضل العبادة الدّعاء ، قلت : « إنّ إبراهيم لأوّاه حليم » قال . الأوّاه هو الدّعاء » ( 3 ) . وبإسناد الموثّق عنه عليه السّلام أيضا أنّه سئل أيّ العبادة أفضل ؟ فقال : ما من شيء أفضل عند اللَّه من أن يسأل ويطلب ممّا عنده وما أحد أبغض إلى اللَّه ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده » ( 4 ) . وبإسناده الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « عليكم بالدّعاء فإنّكم لا تقرّبون بمثله ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها إنّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار » ( 5 ) . وبإسناده الصحيح عن ميسّر بن عبد العزيز عنه عليه السّلام قال : قال لي : يا ميسّر ادع ولا تقل : إنّ الأمر قد فرغ منه ، إنّ عند اللَّه منزلة لا تنال إلا بمسألة ولو أنّ عبدا سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئا فسل تعط ، يا ميسّر إنّه ليس من باب يقرع إلا يوشك أن يفتح لصاحبه » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام « من لم يسأل اللَّه من فضله افتقر » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى في الأرض الدّعاء ، وأفضل العبادة العفاف ، قال : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا دعّاء » ( 8 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 283
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) أخرجه الديلمي في الفردوس من حديث أنس كما في المغني .
( 2 ) أخرجه الترمذي ج 13 ص 77 من حديث ابن مسعود بسند صحيح .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 466 تحت رقم 1 و 2 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 466 تحت رقم 1 و 2 .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 467 تحت رقم 6 .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 466 تحت رقم 3 .
( 7 ) المصدر ج 2 ص 467 تحت رقم 4 .
( 8 ) المصدر ج 2 ص 467 تحت رقم 8 .