تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

لي إليك من حاجة شرعت في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها » . ويستحب زيارة فاطمة عليها السّلام في المسجد قال في الفقيه ( 1 ) « اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السّلام . فمنهم من روى أنّها دفنت في البقيع . ومنهم من روى أنّها دفنت بين القبر والمنبر وأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّما قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ( 2 ) لأنّ قبرها بين القبر والمنبر . ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد وهذا هو الصحيح عندي . قال : وهو عند الأسطوانة الَّتي تدخل إليها من باب جبرئيل عليه السّلام إلى مؤخّر الحظيرة الَّتي فيها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثمّ ذكر لزيارتها كلاما طويلا من أراده فليطلبه من الفقيه ( 3 ) . وقال : إذا أتيت قبر الأئمّة عليهم السّلام بالبقيع فاجعله بين يديك ، ثمّ قل : « السلام عليكم يا أئمّة الهدى ، السلام عليكم يا أهل التقوى ، السلام عليكم يا حجج اللَّه على أهل الدنيا ، السلام عليكم أيّها القوّامون في البريّة بالقسط ، السلام عليكم يا أهل الصفوة ، السلام عليكم يا أهل النجوى أشهد أنّكم قد بلَّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات اللَّه عزّ وجلّ وكذّبتم وأسيء إليكم فغفرتم ، وأشهد أنّكم الأئمّة الراشدون ، وأنّ طاعتكم مفترضة ، وأنّ قولكم الصدق ، وأنّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنّكم دعائم الدّين ، وأركان الأرض فلم تزالوا بعين اللَّه ينسخكم في أصلاب المطهّرين ، وينقلكم من أرحام المطهّرات ، لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء ، ولم يشترك فيكم فتن الأهواء ، طبتم وطاب منبتكم ، أنتم الَّذين منّ اللَّه علينا بكم ديّان الدّين فجعلكم في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفّارة لذنوبنا إذ اختاركم لنا

هامش
( 1 ) المصدر ص 295 .
( 2 ) ورواه الكليني في الكافي ج 4 ص 553 و 554 .
( 3 ) ص 295 .