ويحرم بنفسه إن كان مميّزا ، ويحرم عنه وليّه إن كان صغيرا ويفعل به المناسك من الطواف والسعي وغيره .
وأمّا الوقت فهو شوّال ، وذو القعدة ، وتسع من ذي الحجّة إلى طلوع الفجر يوم النحر فمن أحرم في غير هذه المدّة فهي عمرة ، وجميع السنة وقت العمرة وأفضله رجب ، ولكن من كان معكوفا على النسك أيّام مني ، فلا ينبغي أن يحرم بالعمرة لاشتغاله بأعمال منى ، ولا ينبغي أيضا أن يجعل بين العمرتين أقلّ من شهر .
وأمّا شروط وقوعه عن حجّة الإسلام
فخمسة : الإسلام ، والحريّة ، والبلوغ ، والعقل ، والوقت . فإن أحرم الصبيّ أو العبد ولكن أعتق العبد وبلغ الصبيّ بأحد الموقفين أجزأهما عن حجّة الإسلام ، ويشترط هذه الشروط في وقوع العمرة عن فرض الإسلام إلا الوقت في غير التمتّع .
وأمّا شرط وقوع الحجّ نفلا عن الحرّ
البالغ فهو براءة ذمّته عن الواجب .
وأمّا شرط لزوم الحجّ
فخمسة : الإسلام ، والبلوغ ، والحرّيّة ، والعقل ، والاستطاعة . ومن لزمه فرض الحجّ لزمه فرض العمرة ومن أراد دخول مكَّة لزيارة أو تجارة ولم يكن ممّن يتكرّر دخوله كالحطَّاب والحشّاش لزمه الإحرام ثمّ يتحلَّل بعمل عمرة أو حجّ .
وأمّا الاستطاعة
فنوعان :
أحدهما المباشرة
وذلك له أسباب إمّا في نفسه فالصحّة ، وإمّا في الطريق فبأن يكون خصبة آمنة ، وإمّا في المال فبأن يجد نفقة ذهابه وإيابه إلى وطنه كان له أهل أو لم يكن لأنّ مفارقة الوطن شديدة ، وأن يملك نفقة من يلزمه نفقته في هذه المدّة ، وأن يملك ما يقضي به ديونه ، وأن يقدر على راحلة أو كراها ، ومحمل أو زاملة إن احتاج إلى ذلك .
وأمّا النوع الثاني فاستطاعة المعضوب بماله
[ 1 ] أن يستأجر من يحجّ عنه ويكفي نفقه الذّهاب في هذا النوع ، والابن إذا عرض طاعته على الأب الزمن صاربه مستطيعا ولو عرض ماله لم يصر به مستطيعا لأنّ الخدمة بالبدن فيه شرف للولد وبذل المال فيه
هامش
[ 1 ] المعضوب : الضعيف ، الزمن ، المخبول لا حراك له .