« منك وبك ولك وإليك » وبعد السابعة « وجّهت وجهي للَّذي فطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين » وفي بعض الأخبار بدل « عالم الغيب والشهادة » « على دين محمّد ومنهاج عليّ » ثمّ يقول : « أعوذ باللَّه السميع العليم من الشّيطان الرّجيم » متخافتا بها ، ثمّ يقرء الحمد على الوجه المنقول بالتواتر ، مخرجا للحروف من مخارجها ، مراعيا للوقوف في مواضعها ، مرتّلا مواليا لأجزائها عرفا ، آتيا بالبسملة لأنّها جزء منها ويجهر بها في الصبح وأوليي العشائين والجمعة ، ويخافت في غيرها فيما عدا البسملة ، ويسكت بعدها بقدر نفس ، ثمّ يقرأ سورة كذلك مع بسملتها ، وينبغي أن تكون مثل الأعلى والشمس في الظهر والعشاء ، ومثل الفتح والتكاثر في العصر والمغرب ، ومثل النبأ والدّهر في الصبح ، وفي الجمعتين الجمعتين [ 1 ] وفي ليلتها وغداتها الجمعة وفي غداة الخميس والاثنين الدّهر ، وفي بعض الأخبار القدر في جميع الفرائض وفي الثانية التوحيد وفي بعضها بالعكس ، ويسكت بعدها كما سكت قبلها ، ثمّ يرفع يديه كرفعه في السبع ، آتيا بالتكبير وهو قائم ، ثمّ يركع واضعا يمناه على ركبته اليمنى قبل يسراه على اليسرى ، مالئا كفّيه بركبتيه ، ملقما لهما بأطراف أصابعه مفرّجات ، رادّا لهما إلى خلف ، مستويا ظهره بحيث لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل ، مادّا عنقه مغمّضا عينيه أو ناظرا إلى ما بين قدميه ، ثم يقول : « اللَّهمّ لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكَّلت وأنت ربّي خشع لك سمعي وبصيري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخّي وعصبي وعظامي وما أقلَّته قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر [ 2 ] » .
هامش
امتثال أمرك بعد مساعدة . « والشر ليس إليك » أي ليس منسوبا إليك ولا صادرا عنك .
والحنان - بتخفيف النون - : الرحمة وبتشديدها ذو الرحمة : وقوله : « سبحانك وحنانيك » أي أنزهك عما لا يليق بك تنزيها والحال أنى أسألك رحمة بعد رحمة .
[ 1 ] كذا في النسخ .
[ 2 ] قوله « أقلته قدماي » أي ما حملته قدماي . والاستنكاف معناه بالفارسية ننگ داشتن . والاستحسار - بالحاء المهملة والسين - التعب والمراد أني لا أجد في الركوع تعبا ولا كلالا ولا مشقة بل أجد لذة وراحة . وقوله : « سبحان ربي العظيم وبحمده » يعنى أنزه ربي