وأرضاهم هذا كلَّه مرويّ عن مولينا الرضا عليه وعلى آبائه السّلام ( 1 ) . * ( الباب السّادس ) * * ( في المعاد ) * الموت حقّ وكلّ نفس ذائقة الموت إلا أنّ الإنسان خلق للأبد والبقاء لا للعدم والفناء فلا يعدم بالموت بل يفرّق بين روحه وجسده وينتقل من دار إلى دار كذا في الحديث النبويّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 2 ) وقال اللَّه عزّ وجلّ : « لا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء » ( 3 ) ونادى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الأشقياء المقتولين يوم بدر « يا فلان يا فلان قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ، ثمّ قال والَّذي نفسي بيده إنّهم لأسمع بهذا الكلام منكم إلا أنّهم لا يقدرون على الجواب » ( 4 ) . * ( فصل ) * المساءلة في القبر حقّ قال الصادق عليه السّلام : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمسائلة في القبر ، والشفاعة » ( 5 ) ولا يسأل إلا من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا والباقون يلهون عنهم وما يعبؤبهم فمن أجاب بالصّواب فاز بروح وريحان في قبره وبجنّة نعيم في الآخرة ، ويسأل وهو مضغوط وما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر ، وأكثر ما يكون عذاب القبر من سوء الخلق والنميمة والاستخفاف بالبول
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 248
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام باب ما كتب الرضا عليه السّلام للمأمون من محض الإسلام . . وفي الخصال نحوه عن الصادق عليه السّلام كما في ج 7 ص 368 من البحار ( طبع الكمباني ) .
( 2 ) راجع إعتقادات الصدوق - رحمه اللَّه - الباب السادس عشر .
( 3 ) البقرة : 154 .
( 4 ) سيرة ابن هشام ج 2 ص 639 ، صحيح البخاري باب قتل أبي جهل ج 5 ص 97 .
( 5 ) رواه الصدوق في الأمالي ص 177 .