تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

عليه ما رواه الشيخ الطبرسي - رحمه اللَّه - في كتابه الاحتجاج ( 1 ) « عن عبد المؤمن الأنصاريّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ قوما رووا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « اختلاف أمّتي رحمة » فقال : صدقوا ، قلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللَّه عزّ وجلّ : « فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلَّهم يحذرون » أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ويختلفوا إليه ويتعلَّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلَّموهم إنّما أراد اختلافهم في البلدان ، لا اختلافا في الدّين إنّما الدين واحد » . قال مولانا الصادق عليه السّلام : « كلّ علم لا يخرج من هذا البيت فهو باطل ، وأشار بيده إلى بيته ، وقال عليه السّلام لبعض أصحابه : إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت فإنّا رويناه وأوتينا شرح الحكمة وفصل الخطاب ، إنّ اللَّه اصطفانا وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين » ( 2 ) . وقال عليه السّلام : « أبى اللَّه أن يجري الأشياء إلا بالأسباب فجعل لكلّ شيء سببا ، وجعل لكلّ سبب شرحا ، وجعل لكلّ شرح مفتاحا ، وجعل لكلّ مفتاح علما ، وجعل لكلّ علم بابا ناطقا من عرفه عرف اللَّه ، ومن أنكره أنكر اللَّه ، ذلك رسول اللَّه ونحن ( 3 ) » . وقال عليه السّلام : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء وذلك أنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، وإنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظَّا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » ( 4 ) . « وقال رجل من أهل البصرة لمولينا الباقر عليه السّلام : إنّ الحسن البصريّ يزعم أنّ

هامش
( 1 ) ص 194 من طبع النجف وص 186 من طبع طهران ورواه أيضا الصدوق في معاني الأخبار ص 157 .
( 2 ) مروى في البصائر عن أبي جعفر عليه السّلام راجع الباب الثامن عشر من الجزء العاشر .
( 3 ) بصائر الدرجات الجزء الأول الباب الثالث .
( 4 ) البصائر الجزء الأول الباب السادس .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 201 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري