تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

دينا وأكثرهم عقلا عن جمل من موادّ هذه الأخلاق وإنّما غايته اخفاؤها ومجاهدة النفس بها » . أقول وممّا ورد من طريق الخاصّة في مذمّة المناظرة والخصومة في الدّين ما رواه شيخنا الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « من طلب الدّين بالجدل تزندق » ( 1 ) . وروي أنّ رجلا قال للحسين بن عليّ عليهما السّلام : اجلس حتّى نتناظر في الدّين قال : « يا هذا أنا بصير بديني مكشوف عليّ هداي فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب فاطلبه مالي وللمماراة » ( 2 ) . وبإسناد الصدوق عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قال لي : يا أبا عبيدة إيّاك وأصحاب الخصومات والكذّابين علينا فإنّهم تركوا ما أمروا بعلمه وتكلَّفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتّى تكلَّفوا علم السماء ، يا أبا عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم ، وزايلوهم بأعمالهم ، إنّا لا نعدّ الرجل فقيها عاقلا حتّى يعرف لحن القول ، ثمّ قرأ هذه الآية « ولَتعرفنّهم في لَحْن القول » ( 3 ) . وبإسناده عنه عليه السّلام « الخصومة تمحق الدّين وتحبط العمل وتورث الشكّ » ( 4 ) . وبإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « لا يخاصم إلا شاكّ أو من لا ورع له » ( 5 ) . وفي رواية إلا من ضاق بما في صدره » ( 6 ) . وبإسناده عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال لعليّ بن يقطين : « مر أصحابك أن

هامش
( 1 ) كتاب الاعتقادات ص 74 الملحق بشرح باب حادي عشر .
( 2 ) مصباح الشريعة باب 48 .
( 3 ) سورة محمد : 30 والخبر في توحيد الصدوق ص 476 باب النهى عن الكلام والجدال والمراء في اللَّه .
( 4 ) المصدر ص 476 .
( 5 ) المصدر ص 478 .
( 6 ) المصدر ص 479 .