الله صلى الله عليه وسلم أحرم في ثوبين صحاريين إزار ورداء وأبدلهما بالتنعيم بثوبين من جنسهما .
قالوا : لما اجتمع إليه نساؤه وكان حج بهن جميعاً في حجته في الهوادج وانتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتماع أصحابه والهدي دخل مسجد ذي الحليفة بعد أن صلى الظهر وصلى ركعتين ثم خرج فدعا بالهدى فأشعره في الجانب الأيمن وقلد نعلين . ثم ركب ناقته فلما استوى بالبيداء أحرم .
فقال : فحدثني خالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت : انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة ليلاً ومعنا عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان فبتنا بذي الحليفة فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الهدي يعرض عليه فلما صلى الله عليه وسلم الظهر أشعر هديه وقلده قبل أن يحرم .
والقول الأول أثبت عندنا أنه لم يبت .
قال محمد بن نعيم المجمر عن أبيه قال : سمعت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشعر بدنه أتى ببدنة فأشعرها هو بنفسه وقلدها . وكان ابن عباس يقول : أشعرها ووجهه إلى القبلة وساق مائة بدنة . ويقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يشعر ما فضل من البدن ناجية بن جندب فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهدي .
قال : فحدثني الهيثم بن واقد عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه
المغازي — صفحة 1090
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٩٠