من ثياب اليمن أحمال معكومة ونعم تساق مما غنموا ونعم من صدقة أموالهم .
قال أبو سعيد الخدري وكان معه في تلك الغزوة قال : وكان علي عليه السلام ينهانا أن نركب على إبل الصدقة فسأل أصحاب علي عليه السلام أبا رافع أن يكسوهم ثياباً فكساهم ثوبين ثوبين . فلما كانوا بالسدرة داخلين مكة خر علي عليه السلام يتلقاهم ليقدم بهم فينزلهم فرأى علي أصحابنا ثوبين ثوبين على كل رجل فعرف الثياب فقال لأبي رافع : ما هذا قال : كلموني ففرقت من شكايتهم وظننت أن هذا يسهل عليك وقد كان من كان قبلك يفعل هذا بهم .
فقال رأيت إبائي عليهم ذلك ! وقد أعطيتهم وقد أمرتك أن تحتفظ بما خلفت فتعطيهم ! قال : فأبى علي عليه السلام أن يفعل ذلك حتى جرد بعضهم من ثوبيه فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوا فدعا علياً فقال : ما لأصحابك يشكونك فقال : ما أشكيتهم ؟ قسمت عليهم ما غنموا وحبست الخمس حتى يقدم عليك وترى رأيك فيه وقد كانت الأمراء يفعلون أموراً ينفلون من أرادوا من الخمس فرأيت أن أحمله إليك لترى فيه رأيك . فسكت النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : فحدثني سالم مولى ثابت عن سالم مولى أبي جعفر قال : لما ظهر علي عليه السلام على عدوه ودخلوا في الإسلام جمع ما غنم واستعمل عليه بريدة بن الحصيب وأقام بين أظهرهم فكتب إلى رسول الله صلى
المغازي — صفحة 1081
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٨١