قرأ قرآناً كثراً والناس يتجهزون إلى تبوك . وكان رجلاً صيتاً فكان يقوم في المسجد فيرفع صوته بالقراءة فقال عمر : يا رسول الله ألا تسمع إلى هذا الأعرابي يرفع صوته بالقرآن حتى قد منع الناس القراءة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعه يا عمر ! فإنه خرج مهاجراً إلى الله ورسوله . قال : فلما خرجوا إلى تبوك قال : يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة .
قال : أبلغني لحاء سمرة . فأبلغه لحاء سمرة فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عضده وقال : اللهم إني أحرم دمه على الكفار ! : يا رسول الله ليس أردت هذا . قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك إذا خرجت غازياً في سبيل الله فأخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد ووقصتك دابتك فأنت شهيد لا تبال بأية كان : فلما نزلوا تبوكاً فأقاموا بها أياماً توفي عبد الله ذو البجادين . فكان بلال بن الحارث يقول : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع بلالٍ المؤذن شعلة من نارٍ عند القمر واقفاً بها وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : أدنيا إلى أخاكما ! فلما هيآه لشقه قال : اللهم إني قد أمسيت عنه راضياً فارض عنه . قال : فقال عبد الله بن مسعود : يا ليتني كنت صاحب الحد ! وقالوا : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره وهو مردف سهيل ابن بيضاء خلفه فقال سهيل : ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته فقال : يا سهيل ! كل ذلك يقول سهيل : يا لبيك ! ثلاث مرات حتى عرف الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدهم فانثنى عليه
المغازي — صفحة 1014
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠١٤