كان يهودياً فأسلم فنافق وكان فيه خبث اليهود وغشهم وكان مظاهراً لأهل النفاق فقال زيد وهو في رحل عمارة وعمارة عند النبي صلى الله عليه وسلم : أليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن منافقاً يقول إن محمداً يزعم أنه نبي وأنه يخبركم بأمر السماء ولا يدري أين ناقته ! وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني عليها وهي في الوادي في شعب كذا وكذا الشعب أشار لهم إليه حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوا بها . فذهبوا فجاؤوا بها فرجع عمارة بن حزم إلى رحله فقال : العجب من شئ حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ! إنها عن مقالة قائلٍ أخبره الله عنه ! قال كذ وكذا الذي قال زيد . قال : فقال رجل ممن كان في رحل عمارة ولم يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم : زيد والله قائل هذه المقالة قبل أن تطلع علينا ! قال : فأقبل عمارة على زيد ابن اللصيت يجأه في عنقه ويقول : والله إن في رحلي لداهية وما أدري ! اخرج يا عدو الله من رحلي ! وكان الذي أخبر عمارة بمقالة زيد أخوه عمرو بن حزم وكان في الرحل مع رهط . من أصحابه . والذي ذهب فجاء بالناقة من الشعب الحارث بن خزمة الأشهلي وجدها وزمامها قد تعلق في شجرةٍ فقال زيد بن اللصيت : لكأني لم أسلم إلا اليوم ! قد كنت شاكاً في محمد وقد أصبحت وأنا فيه ذو بصيرةٍ وأشهد أنه رسول الله ! فزعم الناس أنه تاب وكان خارجة بن زيد بن ثابت ينكر توبته ويقول : لم يزل فشلا حتى مات .
المغازي — صفحة 1010
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠١٠