ابن عمير قد شهد بدراً لا اختلاف فيه عندنا ومن بني واقف هرمي ابن عمرو ومن بني حارثة علبة بن زيد وهو الذي تصدق بعرضه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالصدقة فجعل الناس يأتون بها فجاء علبة فقال : يا رسول الله ما عندي ما أتصدق به وجعلت عرضي حلا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد قبل الله صدقتك . ومن بني مازن بن النجار أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب ومن بني سلمة عمرو بن عتبة ومن بني زريق سلمة بن صخر ومن بني سليم عرباض بن سارية السلمى . وهؤلاء أثبت ما سمعنا . ويقال : عبد الله بن مغفل المزني وعمرو بن عوف المزني ويقال : هم بنو مقر من مزينة . ولما خرج البكاؤون من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أعلمهم أنه لا يجد ما يحملهم عليه وإنما يريدون ظهراً لقي يامين بن عمير بن كعب بن شبل النضري أبا ليلى المازني وعبد الله بن مغفل المزني وهما يبكيان فقال : وما يبكيكما قالا : جئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه وليس عندنا ما ننفق به على الخروج ، ونحن نكره أن تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأعطاهما ناضحاً له فارتحلاه وزود كل رجلٍ منهما صاعين من تمر فخرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخرج معنا إلا مقوٍ
المغازي — صفحة 994
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٩٤