تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
عمر يغشاه الحمام على رحله وثيابه وطعامه ما يطرد وكان ابن عباس يرخص أن يكشكش . وقوله : لا تحل لقطة ضالتها إلا لمنشد يقول : لا يأكلها كما يأكل اللقطة في غيرها من البلدان . قالوا : خرج غزيٌّ من هذيل في الجاهلية وفيهم جنيدب بن الأدلع يريدون حي أحمر بأساً وكان أحمر بأساً رجلاً من أسلم شجاعاً لا يرام وكان لا ينام في حيه إنما ينام خارجاً من حاضره وكان إذا نام غط غطيطاً منكراً لا يخفى مكانه وكان الحاضر إذا أتاهم فزعٌ صرخوا بأحمر بأساً فيثوب مثل الأسد . فلما جاءهم ذلك الغزي من هذيل قال لهم جنيدب بن الأدلع : إن كان أحمر بأساً في الحاضر فليس إليهم سبيل وإن كان له غطيطٌ لا يخفى فدعوني أتسمع . فتسمع الحس فتسمعه فأمه حتى وجده نائماً فقتله ووضع السيف في صدره ثم اتكأ عليه فقتله ثم حملوا على الحي فصاح الحي : يا أحمر بأساً ! فلا شيء لا أحمر بأساً قد قتل . فنالوا من الحاضر حاجتهم ثم انصرفوا فتشاغل الناس بالإسلام فلما كان بعد الفتح بيومٍ دخل جنيدب بن الأدلع معه يرتاد وينظر - والناس آمنون - فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي فقال : جنيدب بن الأدلع قاتل أحمر بأساً ! فقال : نعم . فخرج جندب يستجيش عليه وكان أول من لقي خراش بن أمية الكعبي فأخبره فاشتمل خراشٌ على السيف ثم أقبل إليه والناس حوله وهو يحدثهم عن قتل أحمر بأساً فبينا هم مجتمعون عليه