هذيل وانهزموا أقبح الانهزام حتى قتلوا بالحزورة وهم مولون في كل وجهٍ . وانطلقت طائفةٌ منهم فوق رؤوس الجبال واتبعهم المسلمون فجعل أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام يصيحان : يا معشر قريش علام تقتلون أنفسكم من دخل داره فهو آمنٌ ومن وضع السلاح فهو آمن . فجعل الناس يقتحمون الدور ويغلقون عليهم ويطرحون السلاح في الطرق حتى يأخذها المسلمون . ولما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية أذاخر نظر إلى البارقة فقال : ما هذه البارقة ألم أنه عن القتال قيل : يا رسول الله خالد بن الوليد قوتل ولو لم يقاتل ما قاتل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قضى الله خيراً ! قال : وجعل يتمثل بهذه الأبيات وهو يقاتل خارجة بن خويلد الكعبي أنشدنيها [ ] عن أبيه :
إذا ما رسول الله فينا رأيتنا * كلجة بحر نال فيها سريرها
إذا ما ارتدينا الفارسية فوقها * ردينيةٌ يهدي الأصم خريرها
[ ] وإن محمداً * لها ناصرٌ عزت وعز نصيرها
وأقبل ابن خطل جائياً من مكة مدججاً في الحديد على فرس ذنوب بيده قناةٌ . وبنات سعيد بن العاص قد ذكر لهن أن رسول الله
المغازي — صفحة 826
مساهمون: مارسدن جونس
ص٨٢٦