تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
عوف وعثمان بن عفان : يا رسول الله ما نأمن سعداً أن يكون منه في قري صولة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اليوم يوم المرحمة ! اليوم أعز الله فيه قريشاً ! قال : وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعدٍ فعزله وجعل اللواء إلى قيس بن سعد ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج من سعدٍ حين صار لابنه . فأبى سعدٌ أن يسلم اللواء إلا بأمارةٍ من النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامته فعرفها سعدٌ فدفع اللواء إلى ابنه قيس . قال : فحدثني ابن أبي سبرة عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن أهله قالوا : دخل والله سعد بلوائه حتى غرزه بالحجون . وقال ضرار بن الخطاب الفهري : ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر علياً رضي الله عنه فأخذ اللواء فذهب علي رضي الله عنه بها حتى دخل بها مكة فغرزها عند الركن . وقال أبو سفيان : ما رأيت مثل هذه الكتيبة قط ولا خبرنيه مخبر ! سبحان الله ما لأحدٍ بهذه طاقةٌ ولا يدان ! ثم قال : لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيماً ! قال قلت : ويحك يا أبا سفيان ليس بملكٍ ولكنها نبوةٌ . قال : نعم ! قال : فحدثني عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن ساعدة قال : قال له العباس : فانج ويحك فأدرك قومك قبل أن يدخل عليهم . قال : فخرج أبو سفيان فتقدم الناس كلهم حتى دخل من كداءٍ وهو يقول : من أغلق بابه فهو آمن ! حتى انتهى إلى هند بنت عتبة فأخذت برأسه فقالت : ما وراءك قال : هذا محمد في عشرة آلافٍ عليهم الحديد وقد
المغازي — صفحة 822 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)