تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦
رآهم يبتدرون وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما رأيت يا أبا الفضل ملكاً هكذا قط لا ملك كسرى ولا ملك بني الأصفر ! فقال العباس : ويحك آمن ! قال : أدخلني عليه يا أبا الفضل ! فأدخله العباس عليه وقال : يا محمد استنصرت إلهي واستنصرت إلهك فلا والله ما لقيتك من مرةٍ إلا ظفرت علي فلو كان إلهي محقاً وإلهك مبطلاً غلبتك ! فتشهد أبو سفيان أن محمداً رسول الله . ثم قال أبو سفيان : يا محمد جئت بأوباش الناس من يعرف ومن لا يعرف إلى عشيرتك وأصلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أظلم وأفجر غدرتم بعهد الحديبية وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان في حرم الله وأمنه ! فقال أبو سفيان : وحيكم يا رسول الله ! لو كنت جعلت حدتك ومكيدتك بهوازن فهم أبعد رحماً وأشد لك عداوةً ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأرجو من ربي أن يجمع ذلك لي كله بفتح مكة وإعزاز الإسلام بها وهزيمة هوازن ! وأن يغنمني الله أموالهم وذراريهم فإني راغبٌ إلى الله تعالى في ذلك ! قال : وحدثني عبد الله بن جعفر قال : سمعت يعقوب بن عتبة يخبر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس بن عبد المطلب : واصباح قريش ! والله لئن دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوةً إنه لهلاك قريش آخر الدهر . قال : فأخذت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهباء فركبتها وقلت : ألتمس إنساناً أبعثه إلى قريش فيلقون رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخلها عليهم عنوةً . قال : فوالله إني لفي الأراك أبتغي
المغازي — صفحة 816 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)