تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
يا رسول الله ، إنما هو من قومك ما هو وقد تكلم وكل قريش قد تكلم ونزل القرآن فيه بعينه وقد عفوت عمن هو أعظم جرماً منه وابن عمك وقرابته بك وأنت أحق الناس عفواً من جرمه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو الذي هتك عرضي فلا حاجة لي بهما ! فلما خرج إليهما الخبر قال أبو سفيان بن الحارث ومعه ابنه : والله ليقبلني أو لأخذت بيد ابني هذا فلأذهبن في الأرض حتى أهلك عطشاً وجوعاً وأنت أحلم الناس وأكرم الناس مع رحمي بك . فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته فرق له . وقال عبد الله بن أمية : إنما جئت لأصدقك ولي من القرابة ما لي والصهر بك . وجعلت أم سلمة تكلمه فيهما فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما فأذن لهما ودخلا فأسلما وكانا جميعاً حسني الإسلام قتل عبد الله ابن أبي أمية بالطائف ومات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة في خلافة عمر لم يغمص عليه في شيءٍ وكان أهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه قبل أن يلقاه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان بن الحارث يوم نيق العقاب : أنت الذي تقول : " طردتني كل مطرد " بل الله طردك كل مطرد . قال أبو سفيان : يا رسول الله هذا قول قلته بجهالةٍ وأنت أولى الناس بالعفو والحلم . وأما قوله : " وأدعى وإن لم أنتسب من محمد " فإنه هرب وقدم على قيصر ملك الروم فقال : ممن أنت فانتسب له أبو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب . قال قيصر : أنت ابن عم محمد إن كنت صادقاً محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال : قلت : نعم أنا ابن